ابن عربي
364
الفتوحات المكية ( ط . ج )
هؤلاء « الولاة » في الأفلاك ، مناسبات ورقائق تمتد إليهم من هؤلاء الولاة بالعدل ، مطهرة من الشوائب ، مقدسة عن العيوب . فتقبل أرواح هؤلاء الولاة الأرضيين منهم بحسب استعداداتهم . فمن كان استعداده قويا حسنا ، قبل ذلك الأمر على صورته ، طاهرا مطهرا ، فكان والى عدل وإمام فضل . ومن كان استعداده رديئا ، قبل ذلك الأمر الطاهر ، ورده إلى شكله ، من الرداءة والقبح ، فكان والى جور ونائب ظلم وبخل . - فلا يلومن ، ( أحد ) إلا نفسه ! ( 505 ) فقد أبنت لك سلطنة العالم العلوي على العالم السفلى ، وكيف رتب الله ملكه هذا الترتيب العجيب . وما ذكرنا من ذلك إلا الأمهات لا غير . يقول الله تعالى . * ( وَأَوْحى في كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها ) * وقال : * ( يَتَنَزَّلُ الأَمْرُ بَيْنَهُنَّ ) * ويكفى هذا القدر من هذا الباب . - * ( وَالله يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ ) * . ( 506 ) وفي كتاب « التنزلات الموصلية » ذكرنا حديث هؤلاء الولاة والنواب والحجاب : وما ولاهم الله عليه من التأثير في العالم العنصري